الرياضة
دكتور
مازن اللجمي– قلبية
إذا كنت من المتحمسين للتمارين
الرياضية ، اللذين يمارسونها بشكل
منتظم في الهواء الطلق أو الصالات
الرياضية ، فهذا جيد جداً ! أما إذا
كنت من أغلبية الناس اللذين لا يهتمون
لذلك ، فأنت بحاجة لاكتشاف فوائدها
الصحية و المسلية .
يمكن للجميع تقريباً ، شباباً أو
كهولاً ، الاستفادة من الرياضة بشكل
أو بآخر ، بما في ذلك المصابون بأمراض
مزمنة . و الرياضة مهمة جداً لمرضى
القلب بشكل خاص . سوف تقرأ في هذا
المقال حول الفوائد الصحية للرياضة ،
و حول اختيار نوع التمارين المناسبة
لك .
من الأفضل مناقشة البرنامج
الرياضي اللذي تختاره مع الطبيب ، قبل
البدء به ، إذ يمكنه إعطاءك تعليمات
مفيدة حول نوعية و شدة التمرين الأنسب
لك .
لماذا
الرياضة؟
الرياضة
مفيدة للقلب :
القلب عضلة. و كسائر العضلات
يحتاج للبقاء فعالاً . عليك استشارة
الطبيب لمعرفة أي البرامج الرياضية
هو الأفضل بالنسبة لك . يساعد التمرين
المتوسط الشدة لمدة عشرين دقيقة ،
ثلاث مرات في الأسبوع ، على خفض
احتمال الإصابة بمرض الشرايين
الإكليلية لدى أغلب الأشخاص .
يساعد التمرين المنتظم على زيادة
نسبة الكولسترول الجيد (HDL
) ، الذي يقوم بدوره بإزاحة
الكولسترول السيء ( LDL
) من الشرايين . تؤدي زيادة نسبة
الكولسترول السيء في الدم إلى تراكم
الدهون على جدران الشرايين ، مما يعيق
جريان الدم و قد يؤدي إلى احتشاء عضلة
القلب .
تساعد الرياضة أيضاً على خفض
ضغط الدم . إذا كان ضغط الدم لديك
مرتفعاً ، فأنت عرضة أكثر من غيرك
لأمراض القلب و الحوادث الوعائية
الدماغية . و يساعدك التمرين المنتظم
على ضبط الضغط .
كما يساعدك التمرين الرياضي على
تخفيض وزنك . تزيد البدانة من
احتمال حدوث أمراض القلب عن طريق
زيادة ضغط الدم و نسبة الكولسترول . إن
تخفيض الوزن عن طريق الترين الرياضي و
الحمية يساعد على الحفاظ على قلب سليم
.
الحريرات المحروقة بعد 20 دقيقة من التمرين |
النشاط الرياضي |
|
80
– 140 |
السير
( خطى طبيعية ) |
|
100
– 200 |
صعود
الدرج |
|
50
– 100 |
الرقص |
|
60
– 140 |
اللعب
بالطابة |
|
50
– 100 |
بولينغ |
|
60
– 100 |
جز
العشب |
|
100
– 180 |
تنسيق
الحديقة |
|
100
– 200 |
تنظيف
المنزل |
|
120
– 125 |
ركوب
الدراجة ( 5.5 كم \ ساعة ) |
هناك
فوائد صحية أخرى للرياضة :
تقوي الرياضة الرئتين و العضلات و
تحافظ على المفاصل . إذا كنت مصاباً
بداء السكري ، فإن الرياضة جزء أساسي
في ضبط سكر الدم .
تساعد
الرياضة على التخلص من التوتر النفسي
:
كل إنسان يعاني من التوتر النفسي
في زمن ما . تنتج تأثيرات التوتر
النفسي عن هرمون اسمه "إيبينيفرين"
( إدرينالين ) ، يتم إفرازه في الدم ، و
يؤدي إلى تسارع ضربات القلب و ارتفاع
ضغط الدم . يتم تحريض إفراز
الإيبينيفرين عندما نخاف شيئاً ما أو
عندما يطلب منا أي شيء أكثر من اللازم
. التعرض للتوتر النفسي بشكل عرضي ،
غير ضار . أما التوتر المستمر ، فإنه
يضر بالصحة . تشكل التمارين الرياضية
وسيلة ناجعة لخفض التوتر النفسي ،
خاصة عند ممارستها بشكل يومي .
و إليك فيما يلي بعض النصائح
العملية لخفض التوتر النفسي :
·
نظم
برنامجك اليومي
·
ضع
أهدافاً منطقية لمهام عملك
·
تكيف
مع المواقف المختلفة
·
حاول
عدم مقاومة التوتر
·
نوع
حميتك الغذائية
·
خصص
زمناً للاسترخاء اليومي
·
حاول
الخروج عن الروتين
أنواع
الرياضات المسلية كثيرة ، غير أن
الجهد المنتظم و المتواصل هو المفيد
للقلب . يسمى هذا النوع من الرياضات
بالهوائية ، و هي تشمل الجري و
السباحة و قفز الحواجز و التزلج على
الثلج . كما يمكن للسير و الرقص تقوية
القلب ، إذا كنت تمارسها بشكل سريع و
لفترات طويلة . اختر الرياضة التي
تعتقد أنها تسعدك ، و التي يمكن
برمجتها ضمن برامجك اليومية .
من المهم مناقشة برنامج تدريبك مع
الطبيب قبل البدء به ، خاصة إذا كنت
مصاباً بمرض قلبي أو كان عمرك أكثر من
50 سنة و كنت غير معتاد على الجهد
الجسدي أو إذا كانت هناك قصة عائلية
لحدوث أمراض القلب عند الشباب من
أقاربك . سوف يساعدك الطبيب على
اختيار و ترتيب أفضل برنامج لك .
أنت
جاهز!—انطلق!
الآن ، و قد اخترت رياضةً أو
إثنتان لممارستها بعد المناقشة مع
الطبيب ، أنت جاهز للبدء . إذا اتبعت
النصائح التالية ، فإنك سوف تحصل على
أفضل نتائج بأقل جهد ممكن :
انطلق
بشكل تدرجي!
قبل كل جلسة تمرين ، خصص خمس دقائق
لتليين العضلات و "تحمية" الجسم .
بعد انتهاء التمرين ، خصص خمس دقائق
أخرى لتبريد الجسم ، بممارسة حركات
متباطئة بشكل تدريجي .
أصغي
إلى جسدك .
من الطبيعي أن يكون هناك القليل
من ضيق التنفس في بادئ الأمر . أما إذا
حصلت أذية في أحد المفاصل أو تمزق
عضلي ، فتوقف عن التمرين لعدة أيام ،
لتتفادى تطور الإصابة . يمكن شفاء
أكثر الإصابات المفصلية أو الآلام
العضلية بالراحة و مسكنات الألم فقط .
انتبه
لعلامات الإنذار .
التمرين
يقوي القلب ، غير أن بعض أنواعه يمكن
لها أن تسيء لبعض الأمراض القلبية
الموجودة سابقاً . من علامات الإنذار
هناك الدوار المفاجئ و التعرق البارد
و الشحوب و السقوط و الألم أو حس الضغط
في النصف الأعلى من الجسم بعد الجهد
مباشرة . إذا شعرت بأحد هذه الأعراض ،
توقف عن التدريب مباشرة ، و اتصل
بطبيبك .
بدء
البرنامج
أكثر الناس يجدون أن الرياضة جيدة
جداً أول الأمر ، ثم لا يلبسون أن
يجدوا أعذاراً للتوقف . إليك بعض
النصائح التي تساعدك على المثابرة :
اجعل التمرين الرياضي جزءاً من روتين حياتك اليومية . حاول أن تسير كثيراً عوضاً عن قيادة السيارة أو استخدام وسائل النقل العام . إن السير
تقريباً . استعمل الدرج عوضاً
عن المصعد . هناك نشاطات منزلية أخرى
يمكنك ممارستها مثل شفط الغبار عن
السجاد و تنسيق الحديقة و كناسة
المدخل .
اختر رياضة تعجبك . إذا كنت
تمل السير فاختر رياضة أخرى أكثر متعة
مثل الرقص أو تنسيق الحديقة .
مارس عدة رياضات عوضاً عن واحدة
. التنويع يبعد الملل . مارس السير
مرة أو إثنتين اسبوعياً و العب التنس
مع الأصدقاء في عطلة نهاية الأسبوع
مثلاً .
كلمة
أخيرة :
تابع برنامجك الرياضي بشكل مستمر ، إلا إذا كان الطبيب هو الذي يمنعك عن ذلك لأسباب صحية . إذا كنت تشعر أن النتائج ليست سريعة كما كنت تأمل ، فلا تيأس ، و تابع برنامجك بشكل بطيء . إذا أصابك الملل ، حاول الممارسة برفقة أحد الأصدقاء ، أو استبدل الرياضة بواحدة أخرى .