عوامل جينية تحدد سن انقطاع الطمث

د. شادي الجاري

لندن (رويترز) –

قال أطباء هولنديون يوم الخميس إن المرأة التي ترغب في معرفة الفترة الباقية في ساعتها البيولوجية ينبغي لها أن تستشير والدتها لان سن انقطاع الطمث تحدده الجينات بشكل كبير. وقال علماء في مستشفى دياكونيسن بجامعة اوتريخت وفاجنينجن بعد أن أجروا دراسة للعوامل الجينية المرتبطة بانقطاع الطمث أن 85 في المئة من حالات انقطاع الطمث تحددها الجينات. ولهذا فان من المرجح أن تحذو المرأة حذو أمها أو شقيقاتها. وقال الدكتور يان بيتر دي بروين الذي قاد فريق البحث "المرأة التي لها قريبة أو اكثر من الدرجة الأولى لهن تاريخ في انقطاع الطمث مبكرا تكون هي نفسها عرضة لانقطاع مبكر للطمث." ومن المتوقع أيضا أن تقل خصوبة هذه المرأة وان تصل إلى العقم التام في سن مبكرة." وينقطع الطمث عند الغالبية العظمى من النساء في سن الخمسين تقريبا لكنه ربما يحدث قبل أو بعد ذلك بعقد أو اكثر.ويمكن أن تكون لنتائج الدراسة آثار مهمة خاصة مع لجوء نساء كثيرات إلى تأجيل الحمل إلى ما بعد سن الثلاثين أو الأربعين لان انخفاض الخصوبة أو العقم يمكن أن يبدأ قبل انقطاع الطمث بسنوات.وقال دي بروين "اذا كانت افتراضاتنا صحيحة فانه سيكون المناسب للمرأة أن تكون على علم بالسن التي انقطع عندها الطمث لدى قريباتها. واذا كانت تريد الإنجاب فقد يساعدها ذلك على اتخاذ قرار بشان هل من الحكمة تأجيل الحمل لفترة طويلة."واضاف انه حتى اذا كان معروفا عن آسرة المرأة انقطاع الطمث عند سن متأخرة فان تأجيل الحمل قد لا يكون آمنا.ومن المعتقد أن قمة فترة الخصوبة عند النساء بشكل عام تكون في المرحلة العمرية بين 20 إلى 25 عاما بينما تبدأ الخصوبة في الانخفاض بعد الثلاثين.ودرس العلماء بيانات عن 243 شقيقة من 118 آسرة شاركن في مشروع لفحص طبي لسرطان الثدي بدأ تنفيذه في السبعينات ودرسوا أيضا معلومات عن 22 زوجا من التوائم غير المتماثلة و37 زوجا من التوائم المتماثلة. ووجد دي بروين وفريقه أن العوامل الجينية حددت سن انقطاع الطمث عند ما يتراوح بين 85 إلى 87 في المئة من الشقيقات غير التوائم بينما حددت سن انقطاع الطمث عند 71 في المئة من الشقيقات التوائم.وقد تؤثر عوامل أخرى مثل التدخين وإنجاب أطفال وحبوب تحديد النسل على العمر الذي يبدا فيه انقطاع الطمث والذي يحدث نتيجة لنضوب بويضات المرآة. ويسعى العلماء الآن إلى عزل الجينات التي تتحكم في عملية انقطاع الطمث. وقال دي بروين أن المرأة سيمكنها في المستقبل الخضوع لاختبار الحمض النووي (دي.أن.ايه) الذي قد يتنبأ بالعمر المتوقع لبداية انقطاع الطمث.