سلاح جديد ضد البدانة


كتابة: كلير غابيا

ترجمة: د. مازن اللجمي



تسرع مادة "سيبوترامين" (Sibutramine) الشعور بالشبع، عن طريق تأثيرها على الدماغ.


أن تأكل قليلاً و تشعر بالشبع: كل الأشخاص الذين يعانون من البدانة ( 7-8 % من سكان فرنسا) يتمنون الوصول إلى هذه المعادلة. هذا الحلم أصبح حقيقةً بفضل "سيبوترامين". إن لهذه المادة الدوائية الجديدة خاصية إنقاص الشهية للطعام، و بالتالي إنقاص الاستهلاك الغذائي. و هي تسوق حالياً في ثلاثين دولة تقريباً. تكلفة العلاج الشهرية هي حوالي 500 فرنك فرنسي. 


إن المادة الدوائية الوحيدة التي كان يسمح باستعمالها في فرنسا لمعالجة البدانة بشكل مزمن، هي "أورليستات" (Orlistat)، التي تؤثر على عملية الهضم منقصةً امتصاص المواد الدسمة بنسبة الثلث. تؤثر "سيبوترامين" على مستوى الدماغ، عن طريق زيادة الشعور بالشبع. عندما يشعر المريض بالشبع أسرع، فإنه يأكل أقل و يفقد عدداً أكبر من الكيلوغرامات الزائدة. يقول "أوليفييه زيغلير"، أستاذ التغذية في جامعة نانسي: "تخفض سيبوترامين تناول الأطعمة بنسبة 20-30% ، مما يعني، عملياً، نقص 5-10% من الوزن في السنة الواحدة". و هي نتيجة ثابتة. هذه المادة لا تساعد على خفض الوزن فقط، بل و تساهم في الحفاظ على النتيجة المتوصل إليها. غير أن هذا الدواء، الذي يعطى على شكل جرعة يومية واحدة، ليس أعجوبة. إذ كما يؤكد الأستاذ "زيغلير" :"إن نتائجه مشابهة لكافة الأدوية المعروفة للاستعمال في هذا المجال حتى الآن".


تكون النتائج افضل من الوسطي عند ثلث الحالات، غير أنها تكون أقل من المرجو عند ثلث آخر. الحقيقة أن استعمال هذا الدواء لا يغني عن الحمية الغذائية قليلة الحريرات ، أو الرياضة أو تغيير العادات الصحية السيئة. إنه مخصص للأشخاص البدينين الذين لديهم عوامل خطورة مرافقة (داء السكري، ارتفاع ضغط الدم، اضطراب شحوم الدم...إلخ) الذين يفشلون بدونه. كما أنه ممنوع عن الاستخدام لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم أو تضيق الشرايين الإكليلية أو الاضطرابات القلبية أو الحوادث الوعائية. و رغم أن "سيبوترامين" لا يسبب ارتفاع التوتر الشرياني الرئوي، كما هو الحال بالنسبة للأدوية المماثلة المتوفرة حالياً، فهذا لا يعني أنه ليست له أعراض جانبية محتملة، مثل زيادة طفيفة في ضغط الدم و سرعة نبضات القلب.