اكتشافات جديدة بشأن بكتيريا قرحة المعدة
 

توصل فريق بحث دولي يعمل على تطوير مصل مضاد للبكتيريا المسببة لقرحة المعدة، لمعلومات جديدة حول طريقة التصاق تلك البكتيريا ببطانة جدار المعدة، مما يعتبر خطوة هامة على طريق الوقاية من ذلك المرض, عبر التوصل للقاحات أو علاجات تعطل قدرة البكتيريا على الالتصاق بجدار المعدة، وما يتبع ذلك من أضرار.
ودرس فريق البحث بقيادة العالم السويدي توماس بورين 59 سلالة من سلالات بكتيريا هيليكوباكتر بايلوري التي يعتقد أنها المسبب الرئيس لقرحة المعدة وأحد أسباب ظهور سرطان المعدة. ولاحظوا تغيرا في تركيب بروتين babA الذي تنتجه البكتيريا ليساعدها على الالتصاق بجدار المعدة.
ووجد الباحثون أن ذلك البروتين يساعد البكتيريا على الالتصاق –بصورة خاصة– بجدران أمعاء الأشخاص ذوي فصيلة الدم (O). كان ذلك البروتين في السابق أكثر عمومية، إذ كان قادرا على مساعدة البكتيريا على الالتصاق بجدران أمعاء الأشخاص من جميع فصائل الدم. وكان كل الأشخاص –تقريبا– الذين أجريت عليهم الأبحاث يحملون فصيلة دم (O).
وقد ذكر الدكتور دوغلاس برغ أحد المشاركين في البحث الذي نشر في مجلة "ساينس" يوم الجمعة 23 يوليو/ تموز الجاري، أن ذلك قد يعود إلى أن بكتيريا هيليكوباكتر بايلوري –التي تستطيع أن تبقى في المعدة لعشرات السنوات– تحدث لها تغيرات وراثية عبر الأجيال، لمقاومة الأدوية والجهاز المناعي للجسم. هذه التغيرات تشمل تعطيل أو تشغيل جزيئات بروتين babA، بصورة تخص أفراد فصيلة دم معينة، أو بصورة تعم كل الفصائل.
وتبقى الخطوة التالية هي محاولة التعرف تحديداً على الآلية التي يتم بها تعطيل "بروتين الالتصاق". فبكتيريا قرحة المعدة وإن كانت تتميز بقدرتها على التحوّر وإنتاج سلالات جديدة أكثر مقاومة للمضادات الحيوية، فإن نقطة ضعفها –كما ذكر الدكتور برغ– هي اعتمادها على الالتصاق بجدار المعدة.
ولاشك في أن فهماً أفضل لآلية التصاق بكتيريا هيليكوباكتر بجدار المعدة سيعجل من عملية تطوير لقاح أو علاج لمقاومة تلك البكتيريا التي تتواجد في أحشاء نصف سكان العالم تقريبا. وتصيب سكان العالم الفقير والمتقدم على حد سواء، وإن كانت الأضرار أفدح في البلاد الفقيرة نتيجة تدهور النظافة العامة وعدم القدرة على توفير المضادات الحيوية المناسبة.